الرأي

صحح مرآتك

نهى فرحان الحربي

طالبة كلية التربية “رياض أطفال”

في حياتنا نصادف الكثير من الناس باختلافهم واختلاف شخصياتهم وأفكارهم … ولا بد أنك صادفت نوع غريب من الناس ؛ نوع عندما تجالسهم سرعان ما ستجد أنهم بدؤوا يخبروك عن مشاكلهم وكم أنهم يجتهدون ولكن لا يفلحون باي عمل فهم سيئين للغاية ودوما ما تنتابهم الغبطة عندما يرون نجاح الأخرين ، إن كنت تشابهني فستبدأ بكل حماس بطرح الحلول ومحاولة المساعدة ومع أول حل ستطرحه ستسمع “لا لا صعبة ما أقدر” ثم تتكرر هذه الجملة على مسامعك مرة تلو الأخرى . الغريب هنا أنك ستجد أن هؤلاء جميعهم يشتركون بشيء واحد ألا وهو أنهم ضحايا! إما ضحايا لغيرهم أو سيصفون أنفسهم أنهم ضحايا طيبتهم. ولا أستطيع وصف شعورهم هذا إلا بالخوف ؛ فقد أغمضوا أعينهم عن الحقيقة تلك التي يخافونها وبشدة؛ حقيقة أنهم ضحايا أنفسهم. 

إن أهم معركة يخوضها الإنسان هي معركته مع عقله فإن تغلب عليه بتذكيره بفشله وكم انه سيء وأخطأ ولم ينجح هنا تحدث أعظم خسارة يتعرض لها الإنسان وهي قتل ابداعه و فقده لاحترام ذاته. 

هنالك قاعدة تربوية لتعديل سلوك الطفل تنص على مدحه أمام الأخرين وتجنب ذمه؛ وهذا هو سر نجاح الإنسان في معركته مع عقله. فكر بإيجابية…كرر عليه أنك قادر وتستطيع، عامل عقلك وكأنه طفلك ستجد أنك المنتصر. أنت لست سيء لكنك اخترت النظر للمرآه الخاطئة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى