الرأي

لغة الصمت

عساف محسن بن دهيم
طالب بكلية العلوم والآداب بالمذنب


لم يكُن الصمت ضعفاً ولا هواناً .. إنما هو لغة لمن أراد رِفعةً لنفسه .
قد يكون الصمت الحل الأمثل لكل ‏ غامض في حياتنا و طوقُ نجاةٍ لكل ما قد يغرقنا في محيط اللّوم ؛ صمت المرء لا يعيبه إنما يعيبه حديثه بما يجهل، قد يصمت المرء ولكن تتحدث أفعاله لاسيّما أنّنا في عصر التواصل الاجتماعي وفي زمنٍ تقلّصت بهِ خصوصية المرء ..

  • الصمت عامل مهم في نجاحِ المرء و حمايته بعد الله عز وجل في شؤونه الدنيوية ونستدل على ذلك من أشرف الخلق حين قَال صلى الله عليه وسلّم :
    ‏« اﺳﺘﻌﻴﻨﻮا ﻋﻠﻰ إﻧﺠﺎح اﻟﺤﻮاﺋﺞ ﺑﺎﻟﻜﺘﻤﺎن ﻓﺈن ﻛﻞ ذي ﻧﻌﻤﺔ ﻣﺤﺴﻮد ».
  • يكون الصمت واجباً .. إذا قام المرء بِعمل مَعروف 
    دون أن يذكُره فإنه لا قيمة لمعروف قال صاحبه : أنا فاعله .
  • يكون صمتك وقت نجاحك ثقة .. وصمتك عند استماعك لنصيحة أحدهم أدب .. وصمتك وقت حزنك صبر واحتسابٌ للأجر  . 
  • يكون الصمت جواباً كافياً .. حين يتضح أنه ليس للحديث والتبرير جدوى  ويحفظُ للمرء مكانته دون أن تُمس .
    كتب عن الصمت الإمام الشافعي قائلاً :
    ‏‏وجدتُ سكوتي متجراً فلزمتهُ
    ‏إذا لم أجدْ ربحاً فلستُ بخاسِرِ
    ‏ومَا الصَّمْتُ إلاَّ في الرِّجَالِ مَتَاجرٌ
    ‏وتاجرهُ يعلو على كل تاجرِ 
  • مفاهيم خاطئة واجبٌ تصحيحُها اتجاه الصمت اهمها انه لم يكُن الصمت ضعفاً ولا هواناً .. إنما هو لغةً لمن اراد رِفعةً لنفسه .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى