صحة

«اضطراب فرط الحركة وقلة الانتباه» تبدأ أعراضه في مرحلة الطفولة المبكرة وتستمر حتى البلوغ

أهم أسبابه: العوامل الوراثية والبيئية والمشكلات أثناء النمو وتدخين الأم أو تناولها المشروبات الكحولية والمخدرات في أثناء الحمل

حنان النويصر :

هو اضطراب في الصحة العقلية ويصاحبه مشاكل مستمرة كصعوبة الانتباه، وفرط النشاط لدى البالغين يؤدي إلى العلاقات غير المستقرة، أو سوء الأداء في العمل والمدرسة، وانخفاض تقدير الذات، وعلى الرغم من أنه يسمى اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط لدى البالغين، إلا أن الأعراض تبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة وتستمر حتى سن البلوغ.

متى يتم التشخيص؟
اضطراب فرط الحركة وقلة الانتباه حالة نمائية أي أن الطفل يصاب بها في مرحلة الحمل وتشخيصها يكون في أي مرحلة عمرية معتمدة على شدة الأعراض ونوعيتها، ولكن بعض تلك الأعراض تظهر بشكل متكرر لدى الأطفال الطبيعيين خلال مرحلة النمو، لذا من الصعوبة إمكانية التشخيص الكامل، ولكن عند دخول الطفل إلى المدرسة فهناك العديد من العوامل التي تساعد على ظهور الأعراض:
مثل:
01 اختلاف البيئة المدرسية عن بيئة المنزل.
02 والضغوط التي يواجهها الطفل في المدرسة.
وعادةً ما يتم التشخيص من خلال الفحص الطبي لاستبعاد الحالات المرضية الأخرى.

وهناك أسباب مؤدية لفرط الحركة:
01 كالعوامل الوراثية، ويمكن أن ينتشر اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط بين العائلات وتشير الدراسات إلى أن الجينات قد تؤدي دوراً.
02 البيئة، ربما تؤدي عوامل بيئية معينة إلى زيادة المخاطر كذلك، مثل التلوث.
03 المشكلات أثناء النمو، تؤدي المشكلات المتعلقة بالجهاز العصبي المركزي دوراً في المراحل الأساسية للنمو .

وهناك عوامل الخطر
01 كأن يكون لدى الشخص أقرباء بصلة الدم، كأحد الوالدين أو الأشقاء مصاب بنقص الانتباه وفرط النشاط أو اضطراب صحة عقلية آخر.
02 تدخين الأم أو تناولها المشروبات الكحولية والمخدرات في أثناء الحمل.
03 الأطفال الخدج.
04 التعرض في الطفولة إلى مسممات بيئية، كالرصاص الموجود بصفة رئيسية في الطلاء ومواسير المباني القديمة.

وهناك علامات اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال:
01 يظهر الطفل صعوبة في تنفيذ التعليمات أو إتمام واجباته المدرسية.
02 كثيراً ما يميل الطفل إلى تضييع أغراضه ونسيان بعض الأمور.
03 يجد صعوبة في الجلوس في مكانه لفترة طويلة.
04 يميل إلى الركض والتسلق للقيام بتصرفات بشكل مبالغ فيه.
05 لا يقدر الطفل على البقاء منتبهاً ومتيقظا أثناء القيام بمهام معينة.
06 يظهر الطفل دائم النشاط والحركة ويميل إلى التحدث بصورة مفرطة.
07 يميل الطفل إلى الإجابة قبل الانتهاء من سماع السؤال.
08 لا يستطيع الانتظار دون الالتزام بالأدوار.
09 يميل الطفل إلى مقاطعة الحديث عندما يتحدث الآخرون أو يلعبون.
وغالباً يصيب الاضطراب الأطفال بين سن الثالثة والسابعة عشرة، لذا يلزمنا الحرص للأهمية ولتجنب التعرض لمثل هذه الأمراض دون دراية منا لا قدّر الله.

أما مضاعفات الاضطراب لدى البالغين فهي مثلا
01 تكرار حوادث السيارات أو غيرها من الحوادث.
02 العلاقات غير المستقرة.
03 ضعف الصحة الجسدية والعقلية.
04 ضعف الصورة الذاتية.
على الرغم من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط لا يسبب مشكلات نفسية أو مشكلات تتعلق بالنمو فإن الاضطرابات الأخرى تحدث غالباً إلى جانب اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط وتجعل العلاج أكثر صعوبة وهذه تشمل:

  1. اضطرابات المزاج، إن العديد من البالغين المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، يعانون أيضاً من الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب أو اضطرابا مزاجياً آخر في حين أن مشكلات المزاج ليست بالضرورة بسبب اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، لكن النمط المتكرر من حالات الفشل والإحباط بسبب نقص الانتباه مع فرط النشاط يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الاكتئاب.
  2. اضطرابات القلق، تحدث بشكل معتدل غالباً لدى البالغين المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط قد تسبب اضطرابات القلق قلقاً كبيراً وعصبية.
  3. اضطرابات نفسية أخرى، يتعرض البالغون المصابون بالاضطراب إلى مخاطر متزايدة للإصابة باضطرابات نفسية أخرى مثل:
  • الاضطرابات الشخصية.
  • الاضطراب الانفجاري المتقطع.
  • إدمان المواد المخدرة.
  1. صعوبات في التعلم، قد يسجل البالغون المصابون بالاضطراب درجات أقل في الاختبارات الأكاديمية عما هو متوقع بالنسبة لعمرهم وذكائهم وتعليمهم وتشمل صعوبات التعلم، ومشاكل في الفهم، والتواصل.

كيف يتم العلاج؟
ليس هناك علاج شافٍ يزيل تلك الحالة، ولكن هناك العديد من الطرق العلاجية يمكن من خلالها التحكم في الأعراض المرضية وتخفيفها ومنها:
01 العلاج الدوائي: عندما يتم اتخاذ قرار باستخدام الأدوية المنشطة مع حالة من الحالات فإنه يجب التأكد أولاً من فاعليته مع الحالة لذا يجب تجربته أولاً وألا يكون الاختبار في بداية العام الدراسي أو أثناء الامتحانات.
02 برامج تغيير السلوك: إذا أردنا تغيير سلوك معين، فعلينا أن نُغير ونعيد ترتيب الأحداث التي تسبق السلوك، إلى المقدمات أو التعليمات التي تعتمد على ثلاثة جوانب رئيسية وهي،
القواعد: ويقصد بها اللوائح والقوانين التي تحكم سلوك الطفل من أدائه في المدرسة والبيت والأسلوب المتبع والذي يوضح له هذه القواعد لها تأثير كبير على الكيفية التي يستجيب لها الطفل، فإذا لم تكن تلك القواعد مفهومة وواضحة للطفل فإنه قد لا يستجيب للموقف بطريقة ملائمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق