أخبار الجامعة

«فيروس كورونا» وطرق الوقاية منه في ندوة بكلية الطب

العمرو: وزارة الصحة تبذل جهودًا كبيرة لحفظ الأمن الصحي داخل المملكة العربية السعودية
القرني: المركز الوطني للوقاية من الأمراض يضع خطط التأهب بالتأكد من جاهزية المستشفيات وأعداد الكوادر
المالكي: منظمة الصحة العالمية تقدر تكاليف خطط مجابهة المرض بـ 675 مليون دولار في الفترة من فبراير إلى إبريل 2020

أقامت الجامعة، مُمثلة بكلية الطب، ندوة تثقيفية بعنوان «كورونا الجديد وطرق الوقاية»، يوم الثلاثاء الموافق 1/7/1441هـ، في مقر البهو الرئيس بالمدينة الجامعية، برعاية معالي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود مدير الجامعة، الذي كرم المشاركين بالندوة من المتخصصين والاستشاريين من داخل الجامعة وخارجها.
وتناولت الندوة التثقيفية التعريف بخصائص المرض الجديد وكيفية انتشاره، والفرق بينه وبين الأنواع الأخرى من فيروسات كورونا الأخرى، كما تطرقت لأسباب ردة الفعل العالمية لهذا المرض، حيث تأتي هذه الندوة انطلاقا من دور الجامعة في خدمة المجتمع، ولخدمة وتوعية جميع فئاته، وكذلك منسوبي الجامعة بشكل خاص.
من جهته، أوضح عميد كلية الطب الدكتور أحمد العمرو، أن فيروس كورونا المستجد يعد أحد فصائل فيروسات كورونا المعروفة بأنها واسعة الانتشار، وتسبب أمراضاً تتراوح بين نزلات البرد الشائعة والاعتلالات الأشد وطأة مثل: متلازمة الشرق الأوسط، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم “السارس”، مشيرًا إلى أن هذا الفيروس قد ظهر في 31 ديسمبر من عام ۲۰۱۹م، حيث تم إبلاغ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الصين بحالات الالتهاب الرئوي المسبب لمرض غير معروف تم اكتشافه في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي الصينية.
وأضاف “العمرو” أن إعلان فايروس كورونا الجديد، على أنه الفايروس المسبب لتلك الحالات من قبل السلطات الصينية قد تم في يوم ۷ يناير ۲۰۲۰، ومنذ ذلك الوقت وبحسب موقع وزارة الصحة بلغ عدد الحالات المؤكدة قرابة تسعة وسبعون ألف حالة منها سبعة وسبعون ألف في الصين، والباقي في دول العالم فقد سجلت ثلاثة عشر حالة في دولة الإمارات العربية المتحدة وثلاث حالات في الكويت، وحالة أخرى في البحرين، كما سجلت قرابة 2700 حالة وفاة.
وأوضح عميد كلية الطب، أنه بفضل من الله ثم جهود المملكة لم تسجل أي حالة داخل المملكة وهذا دليل على الجهد المبذول من الدولة حفظها الله والقطاعات المعنية وفي مقدمتها وزارة الصحة التي تسعى دائما لحفظ الأمن الصحي داخل المملكة العربية السعودية، داعيًا الله أن يديم عليها الأمن الأمان.
وشارك في الندوة، التي أدارها الدكتور معاذ بن صالح الجهني عضو هيئة التدريس بكلية الطب والعلوم الطبية بعنيزة، الدكتور سعيد القرني، مدير فرع المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها بجدة، حيث تحدث عن استعدادات المركز لمجابهة فيروس كوفيد (COVID-19)، كما تناول بشكل عام فكرة إنشاء المركز، ورؤيته التي تهدف إلى الإسهام في الحد من الأمراض المعدية وغير المعدية والعمل على رصدها ومتابعتها ودرء انتشارها، وكذلك تعزيز الصحة، عن طريق إجراء البحوث والدراسات في مجال الوقاية من الأمراض المعدية وغير المعدية ومكافحتها.
لافتًا إلى خطط التأهب التي يقوم بها المركز من خلال مركز القيادة والتحكم الذي يقوم بالتأكد من جاهزية المستشفيات ومراجعة نسبة الإشغال للأسرة وأعداد الكوادر الطبية في كل منطقة، ومتابعة الشائعات والأخبار ووضع خطة عاجلة للرد عليها وزيادة وعي المجتمع
كما تطرق “القرني” إلى دور المركز في مراجعة عملية نقل العينات وإجراء الفحوصات بالمختبر الوطني، وتقييم توفر المستلزمات الطبية يوميا بكافة مناطق المملكة، وكذلك التأكد من جاهزية فرق التدخل السريع لمباشرة الحالات الإيجابية لا قدر الله، ومراجعة المستجدات العلمية المتوفرة واتخاذ القرارات على أساسها.
وتحدث “القرني” عن خطة التأهب للمنشآت التعليمية في الجامعات والمدارس، والتي يتبنى من خلالها سياسات تساعد الطلاب والكادر التعليمي بالبقاء في البيوت في حال تعرضهم لمرض ذو أعراض شبيهه بأعراض الأنفلونزا، وتعزيز برامج غسل اليدين بين الطلاب والكادر التعليمي، والقيام بعمليات التحضير لإعداد أماكن بالمنشأة التعليمية لعزل المصابين، ومحاولة التقليل من التكدس بعمل خطط تشغيلية لمنع الزحام وزيادة التهوية الطبيعية في المنشأة، وتكثيف أعمال النظافة والتعقيم في البيئة التعلمية، إضافة إلى نشر الرسائل التوعوية للطلاب والكادر التعليمي، وضمان توفير الإمدادات والخدمات اللازمة لحصر الوباء.
من جانبه، تحدث الأستاذ الدكتور مساعد أحمد الضبيب أستاذ علم الفيروسات في كلية الزراعة والطب البيطري بالجامعة، عن التحور الجيني بفيروسات كورونا، والذي قدم تصورًا كاملًا عن التعريف بالفيروس، إضافة إلى الحديث عن أثر الفيروسات التي تصيب الإنسان في ظهور أعراض مرضية، حيث أكد أن الفيروسات نوعان: فيروسات الـ DNA وفيروسات الـ RNA، مشيرًا إلى سبب تحور فيروسات الـ RNA جينياً مما ينتج عنها طفرات مستمرة، وكذلك الفيروسات التاجية والتحور الجيني، والحمض النووي لفيروسات كورونا، ومحفزات التحور الجيني لفيروسات كورونا، ومصدر فيروسات كورونا في الإنسان.
بعد ذلك، تحدث الدكتور هاني بن علي المالكي عضو هيئة التدريب بالبرنامج المشترك لزمالة الطب الوقائي المشترك بمكة، عن ورقته البحثية بعنوان كورونا المستجد: الأثر، والمجابهة، حيث تناول ديناميكية الانتشار، ولماذا أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ في الصحة العامة كإعلان رسمي لأزمة صحية عامة محتمل أن يكون لها تمدد عالمي، وماهية الأزمة.
وأوضح “المالكي” أن هذه الإعلان يأتي لخشية المنظمة من تمدد الفيروس لدول ذات أنظمة صحية محدودة الموارد والإمكانات، و تفادي زيادة العبء الاجتماعي والاقتصادي واستنزاف الموارد، وتمكين المنظمة من الاطلاع على تدابير الصحة العامة في مختلف دول العالم، والحد من تأثير الإجراءات المشددة والقيود على السفر على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى حديثه عن الآثار الاقتصادية الذي أكد أنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، سيتكلف العالم ٦٧٥ مليون دولار لـــدعـم خـطط المجابهة في الفترة من فبراير إلى إبريل ٢٠٢٠.
كما تحدث خلال الندوة، الدكتور عبدالرحمن منيع الله الصاعدي، استشاري أمراض معدية من مدينة الملك عبدالعزيز الطبية الحرس الوطني، عن علامات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وكيفية التعامل معها داخل المستشفيات، حيث تناول طرق التشخيص السريع وثورة المعلومات، وتسارع انتشار الفيروس في الصين، وانتشار الفيروس الجديد في العالم، وإجلاء الطلاب السعوديين من ووهان، إضافة إلى عرض مجموعة فيروسات كورونا التي تصيب البشر، وعرض معدل الوفيات في وجود الأمراض المزمنة، وكذلك علامات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، والعلاج للحالات المصابة من خلال العلاج التدعيمي، والمضادات الحيوية عند الاشتباه بالالتهابات البكتيرية، منوهًا إلى أن مضادات الفيروسات غير معلوم فائدتها إلى الآن، ويجب ألا تستخدم إلا ضمن بروتوكولات العلاج المعتمدة أو ضمن دراسات سريرية معتمدة بموافقة المريض.
وعرض الدكتور فهيد بن مقرن القصير، الأستاذ المساعد في الطب الوقائي كلية الطب بالجامعة، لآلية انتقال العدوى والوقاية منها من خلال، معرفة أهمية طرق انتقال العدوى في الأنواع المختلفة من الفيروسات والبكتيريا التي تمتلك طرقًا مختلفة بالانتقال من شخص إلى آخر أو من كائن حي إلى آخر، لافتًا إلى أن أهمية معرفة طريقة الانتقال تكمن في تحديد الطريقة المناسبة للوقاية والعزل للمصابين، كما أنه قد يصعب تحديد طرق الانتقال لبعض الميكروبات بدقة، والميكروبات المستجدة تستغرق وقتا لمعرفة طرق انتقالها، وطرق انتشار العدوى بشكل مباشر وغير مباشر، وكذلك مدة بقاء الفيروس خارج الجسم، و احتمالية نقل المصاب العدوى للآخرين، وكيفية الوقاية من الإصابة بكورونا، وكذلك الوسائل الواجب اتباعها من قبل الشخص الذي يعاني من أعراض تنفسية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق