أعمدة

محور الارتكاز

د. فهد بن سليمان الأحمد
عميد عمادة القبول والتسجيل

العمود الفقري في كل واحد منا هو قوام جسمه، وبدونه لا يستطيع أن يمارس حياته أو يكون شخصًا سويًا؛ كما أنه يقوم بحماية النخاع الشوكي والقفص الصدري والأعصاب.
والأشخاص الناجحون يتخذون من حياتهم في جميع شؤونها مرتكزا يتكئون عليه، ويديرون عليه نجاحاتهم، ويتقلَّبون فيه بإبداعاتهم، وما توصلوا إليه فأصحاب الفكر والعلم يتخذون من القراءة والكتابة محور ارتكاز يحيطون به إبداعاتهم وإنتاجهم العلمي، وكذلك أصحاب التجارة ورؤوس الأموال لديهم أصول تجارية تمثِّل لهم محور ارتكاز يديرون من خلاله تجارتهم لا يمكن التفريط فيه أو التصرف فيه دون بديل.
وأنت أيها الطالب في مسيرتك الجامعية لابد أن تتأمل في المرتكزات التي تجعل منك طالبًا غير متعثر وتجتاز دون رسوب ودون الحاجة إلى فرص أكاديمية.
ولعل من أول هذه المرتكزات معرفتك ومتابعتك للتقويم الأكاديمي بكل الحركات التي فيه ابتداء من الإضافة والحذف للمقررات وانتهاء بالاختبارات النهائية.
وإنني أتساءل كيف انتهت مدة الحذف والإضافة في هذا الفصل وبعض الطلاب لم يسجل المقررات ثم يقع باللوم على الجامعة أو الكلية مع أن كل شيء معلن ومتاح ومحدد.
بل إن الأكثر غرابة أن يمر على الطالب شهر أو أكثر وهو لم يدخل صفحته الشخصية.
وثاني هذه المرتكزات هو الحفاظ على المعدل ومحاولة رفعه قدر المستطاع لأنه هو سلاح الطالب في الجامعة وعن طريقه يستطيع أن يحدد مساره وتخصصه وبالتالي يرسم مستقبله.
وأخيرا فلا تتصور عزيزي الطالب أن مسؤولا في الجامعة يسعد بعدم تسجيلك لمقرراتك، أو يتشفى بحرمانك فيها، أو في عدم إعطائك فرصة بعد استكمالك للإنذارات الأكاديمية بل لتثق أن ذلك يحزنهم فهم يعيشون بين الشفقة والرغبة في الحزم والجدية.
وثالثها: أن يحرص الطالب على الحضور والمتابعة وألا يعتقد أنه لابد أن يستكمل نسبة ٢٠٪، والأعجب أن بعض الطلاب يضع جدولًا في جيبه يسجل فيه عدد الغياب لكنه لا يهتم بالتقويم الأكاديمي ويضعه في جيبه الذي يعتبر محور الارتكاز في حياته الجامعية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق