أعمدة

رسالة

د. فهد بن سليمان الأحمد
عميد عمادة القبول والتسجيل

في هذه المرة سأستنطق خاطرك، وأبحث عما يدور في نفسك.. فأتقمَّص دورك وأبعث على لسانك رسالة إلى زملائي من العمداء والعميدات بما أرى أنه مستفيض عندكم فأقول وبالله التوفيق:
أولًا: أيها العمداء والعميدات إن أبناءكم المتميزين والمتفوقين والحاصلين على الجوائز المحلية أو العالمية، والحريصين على سمعة كليتهم وجامعتهم ببذل طاقاتهم وحفظ أوقاتهم كثيرون، ولكن ما هي الخدمات التي قدمت لهم لتحفظ لهم تميزهم؟ وما البرامج المناسبة التي وفِّرت لهم لضمان استمراريتهم؟ وما التسهيلات التي روعي فيها احتياجاتهم لكي تساعدهم بعد التخرج وتسهم في صناعة مستقبلهم؟
فمثلا: هل لهم مراعاة في مواقف السيارات؟ هل لهم تخفيض في الوجبات داخل الجامعة؟ هل تم حصرهم وتقديم الدعم المعنوي لهم؟ هل لهم مراعاة في النواحي الأكاديمية؟ فمثلا لو حصل من أحدهم كبوة هل يعقل أن يعاملوا كغيرهم من الطلاب؟
فالطالب الذي معدله فوق 4.50 وحصل له مانع من نوم حال دون حضوره الامتحان في الوقت المحدد أو جعله يتغيب عنه، أو الطالب الذي لديه ظروف أوصلته إلى الحرمان هل يتساوى مع الطالب الذي طبعه التأخر دائما أو الحرمان في مادة أو مادتين في كل فصل أو الطالب الذي معدله متدنٍ؟
وبالمقابل لا يخفى على سعاداتكم أهمية إعداد البرامج للمتعثرين الأكاديميين الذين حصلوا على عدد من الإنذارات أو زادت لديهم الساعات المحتسبة مقابل المجتازة، هل قامت الكلية بحصرهم وتصنيفهم على شكل قوائم وأعدت لهم برامج تثقيفية مصاحبة وأعدت لهم جلسات إرشادية خاصة روعي فيها اختيار المرشدين الأكاديميين من الأساتذة الفاعلين الذين لديهم القدرة على انتشالهم وحلِّ مشاكلهم الأكاديمية؟ لكن للأسف بعض المرشدين لا يعرف طلابه ولم يلتق به ولو لمرة واحدة في الفصل.
ثانيا: بعض موظفي شؤون الطلاب يحتاجون إلى تدريب أكثر في التعامل مع الطلاب، ومعرفة الأنظمة واللوائح لئلا يقدمون معلومات غير صحيحة قد تضر بمسيرة الطلاب وتوقعهم في تشتت أو تأخر أو تؤخر تخرجهم وتكون سببًا في تعثرهم.
ثالثا: بعض الطلاب والطالبات يجدون معاناة في الوصول إليكم، وهم على ثقة بحرصكم واهتمامكم لكن يأملون منكم معالجة هذا القصور بالوسائل الممكنة تقنيًا وإداريًا، وقد يخافون من رفع تظلمهم وشكواهم إليكم، فهل ثمة وسيلة تزرع فيهم الثقة فتصل أصواتهم إليكم وإلى المسؤولين في الجامعة؟ فيعبرون عن رأيهم في قنوات الجامعة الرسمية دون تردد.
رابعًا: بعض الطلاب يعانون من مشاكل أسرية أو نفسية أو اجتماعية، فهل وفرت لهم الكلية جهة آمنة تحتضنهم وتحاول قدر المستطاع الإسهام في علاجهم أو التخفيف من معاناتهم بإيصالهم إلى المعنيين والمتخصصين في الجامعة أو خارجها؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق