أعمدة

وظهرت النتيجة

د. فهد بن سليمان الأحمد

عميد عمادة القبول والتسجيل

عزيزي الطالب عزيزتي الطالبة 

لا شك أنك بشوق إلى ظهور نتيجتك لترى ثمرة جهدك وحصيلة جدك واجتهادك ولا ألومك ؛ فالنفوس مطبوعة على التطلع لنتاج زرعها وتعب كدها وتحصيلها، وبالذات إذا كان يتعلق به تحديد مسارك أو المواصلة في تخصصك أو في تحقيق رغبة تودها ويتحدد مستقبلك عليها . 

ولتدعني عزيزي الطالب وعزيزتي الطالبة أفكر معك بصوت مرتفع وأقرأ وإياك نتيجتك المُحتملة فهي لا تعدو أن تكون إيجابية على ما  رسمت ووفق ما أمَّلت فأحمد الله وهنيئا لك التوفيق، ثم اصطحب معك عوامل الثبات والاستمرار، وحاول في الازدياد والترقي في النجاحات وفي توسيع دائرة العوامل المحفزة لك. 

وإما أن تكون نتيجتك جاءت على غير ما تريد وخلاف ما خططت له. وفِي هذه الحالة آمل  منك أن تتأمل في الآتي : 

أولا: احذر من ردة الفعل العنيفة التي تحبطك وتزرع اليأس في ذاتك، وقد تعيشك في خيالات يتراءى لك من خلالها أن ما حصَلت عليه هو نهاية المشوار؛  وحين ذاك  يجب عليك أن توطن نفسك على أن الإخفاق في المحاولة لا يعني استمرارية الفشل؛ بل قد يكون سببا في التحدي والإصرار.

ثانيا: اجلس مع نفسك جلسة تأمل تتساءل من خلالها بكل تجرد عن السبب في عدم اجتيازك هل هو يرجع إلى تقصيرك في بذل الجهد ؟  أم إلى عدم  معرفتك بطريقة المذاكرة والتحضير الجيد للاختبار ؟  أم أنه يرجع إلى عدم معرفتك لطريقة السؤال أو عدم فهمه ؟ أم أنك لا تحسن صياغة الإجابة واختصارها والتركيز على الفهم فيها؟.

ثالثا : تأمل جيدا في الآلية التي اتبعتها في المذاكرة من حيث الفهم والحفظ والتركيز فقد يكون القصور لديك راجعا إلى اعتمادك على الحفظ في مقام الفهم أو الفهم في مقام الحفظ،  أو في أنك  لم تفهم بشكل كاف المسائل العامة للعلم الذي اختبرت فيه؛ حيث إنه من الأساسيات المهمة في فهم العلم أن تدرك القوانين العامة فيه وتكون على دراية بمفتاحه وطريقة اكتسابه ومعرفته؛ فما يصلح مثلا للمواد العلمية يختلف عن المواد النظرية أو المواد التطبيقية وهكذا..

أمر أخير أتمنى منكما عزيزي الطالب وعزيزتي الطالبة أن يكون نصب أعينكما ؛ وهو ما مدى الفرصة في إعادة الكرة وتلافي النقص وبداية  جديدة .. بروح فاعلة متفائلة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى