أعمدة

لحظة لقاء

د. فهد بن سليمان الأحمد
عميد عمادة القبول والتسجيل


كان على موعد معها … قابلها في المقهى  شعر بدفئها … أحس بحرارتها … وقف قريبا منها مشدوها … وربت عليها وعانقها… ما زال خائفا متوجسا… أطرق برأسه قليلاً نظر إليها.. تأملها.. لا تزال في نظره شاحبة.. الهدوء يملأ المكان ..كل شيء على ما يرام …طلب كوبا من القهوة ولَم يطلب لها … ما أقبح الأنانية!! … رشف منه رشفة… تأوه …بدأ يقلب صفحاتها !!بعضها لا يتذكر منه شيئا ..وبعضها لا يزال غامضا !! هل حقا حضر هذا اليوم ؟ هل خاض هذه التجربة مع زملائه في المعمل!؟ هذه المسألة جديدة عليه  … كل شيء بدا جديدا …شعر بنبضات قلبه تتسارع أكثر من المعتاد …عقد حاجبه على خوف وقلق .. ليس لديه القدرة على المواجهة بدا عليه الإرهاق … هل يصمد  على مواجهة الحقيقة أم لا؟  
ألقى المذكرة وترك المذاكرة وأمسك بهاتفه … تواصل مع زملائه واحدا تلو الآخر لعله يستدرك النقص أو يفهم ما استصعب لكن الوقت يتسارع اقتربت ساعة الصفر لم يبق على بدء الامتحان إلا ساعة … بدأ يلمم شتات فكره … 
عزيزي الطالب عزيزتي الطالبة تخيل أنك تعيش هذا الشعور مع  مذكرتك الجامعية أو مع كتابك الجامعي أو مشروعك البحثي ودعني أتخيل معك هذه المشاعر اللطيفة وكيف بها لو غمرت  مرحلتك الجامعية ؟ كيف سيكون إقبالك ؟ وكيف سيكون اهتمامك؟
أخيرا  ثق أنه عندما يكون شوقك الى محاضراتك وأنسك بمذاكرتك منسجما فلا شك أنك ستتناغم مع حياتگ العلمية بشكل مميز جداً وأن هذا الشعور سيبقى داعما لك وأن من الغريب ألا تتناغم معه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى