أعمدة

روح التحدي والعزيمة

عبدالرحمن بن حمد الداود
مدير الجامعة


إن الترقب الذي سبق حديث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، والمتابعة التي حظي بها من وسائل الإعلام المحلية والدولية، والاستقبال الذي حظيت به تصريحات سموه بين أوساط الشعب السعودي والعربي، تؤكد المكانة التي يحظى بها سموه الكريم بصفته قائدًا للتغيير والمستقبل، ومُعبرًا عن طموحات وتطلعات الشعوب العربية نحو التنمية والازدهار والعدالة ومكافحة الفساد، والمنافسة العالمية في مضمار التطور والتقدم والتقنية.
وقد جاء حديث سموه مُفعمًا بروح الشباب المتوثبة للإنجاز والمتطلعة نحو المستقبل، ومؤكدًا على الرؤية السياسية والاقتصادية التي اختطها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، فالحديث الذي تابعه الملايين ليس في المملكة فحسب وإنما في أرجاء العالم والتقطت أجزاء موسعة منه وسائل الإعلام العالمية، حمل الكثير من الدلالات التي تعكس سياسة المملكة ومنهجها ورؤيتها في التعاطي مع الأحداث والخطط المستقبلية.
وكانت إشارة سموه الكريم إلى الحادث المأساوي الذي حصل للصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتأكيده على أنه حادث مؤلم وبشع، وأن المتهمين سيخضعون للمحاكمة وينالون الجزاء الرادع، وأن هذا الحادث لن يؤثر على العلاقة التاريخية القائمة بين المملكة وتركيا، حيث حملت هذه التصريحات إشارات واضحة وصريحة للمبادئ التي تقوم عليها المملكة في إرساء العدالة وتحقيق النزاهة ومواجهة المشاكل بكل حزم وشفافية.
كما جدّد حديث سموه تطلعات الشعب السعودي نحو التنمية والازدهار والتقدم، الذي وصفه سموه بأنه شعب جبار وعظيم ويملك إرادة وهمة بحجم الجبال وقوتها، وتأكيده أن خطط تطوير المملكة ستستمر ولن تتوقف، وأن المملكة ستشهد نهضة تنموية خلال الخمس سنوات القادمة، وسوف يتحقق الكثير من الطموحات والإنجازات حتى العام 2030، فالأرقام هي التي تتحدث عن نمو الاقتصاد السعودي خلال الثلاث سنوات الماضية، وأن المملكة ستشهد في الميزانية القادمة أكبر ميزانية تنموية في تاريخها.
وحملت كلمات سموه في ثناياها روح التحدي والعزيمة، والاتكال على الله، والثقة المفرطة بالشعب السعودي في تحقيق التطور المنشود للمملكة بحيث تكون السعودية قائدة التغيير والتطوير وتكون نموذجًا يحتذى في استثمار المزايا النسبية، ومن أهمها الإنسان الذي يعد حجر الزاوية في الإنتاج والتغيير والنمو والتطور، وقد جاء هذا الحديث في هذا الوقت مُجيبًا على العديد من التساؤلات، ومُلهمًا للشباب السعودي للمضي في تحقيق طموحات بلادهم في مضمار المنافسة العالمية.
ونسأل الله أن يحفظ قائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمين، وأن يديم على هذا الوطن نعمة الأمن والاستقرار، وينصر جنودنا ويحفظنا بحفظه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق