صحة

الإعاقة.. الأسباب والوقاية

للإعاقة عدة أسباب خُلقية ووراثية وطارئة وتؤثر على حياة المصاب الشخصية والاجتماعية والمهنية
«التحليل المبكر قبل الزواج وعدم الإنجاب قبل سن الـ 16 وحصول الطفل على التطعيمات» أهم وسائل الوقاية

الإعاقة
تُعرّف الإعاقة على أنّها خلل في إحدى وظائف الجسم أو فقدان كلّي لهذه الوظيفة، نتيجة حادث معيّن، أو خلل أثناء الولادة، أو إصابة بمرض معين، وفي أحيان كثيرة لا تتوقّف هذه الإعاقة على انعدام الأنشطة المتعلّقة بها، بل تؤثّر على حياة المصاب بأكملها، سواء أكانت الشخصية، أو الاجتماعية، أو المهنية، وسوف نتحدّث هنا عن أنواع هذه الإعاقات بالشكل الآتي:

أنواع الإعاقات
الإعاقة الحركية
تنتج هذه الإعاقة عن عدم القدرة على التحرّك بشكل جزئي أو كلي، وبالتالي عدم القدرة على القيام بالعديد من الأنشطة والمهارات الحركية كالمشي أو حمل بعض الأشياء، وهذا ما يطلق عليه بالشلل النصفي، أو الكلي، أو الرباعي بحسب الأجزاء المتوقّفة عن الحركة، ويكون السبب خللا في الرسائل وتحديداً الكهربائية التي تُرسل غلى المخ، إضافةً إلى بعض إصابات الدماغ، ويضطر المريض هنا إلى استخدام أدوات معيّنة تساعده على الحركة كالعصا، أو العكاز، أو الكرسي المتحرّك، أو إضافة بعض الأطراف الاصطناعية.

الإعاقة الحسية
تشمل هذه ثلاثة أنواع من الإعاقة وأبرزها السمعية والبصرية إضافةً للنطقية بالشكل الآتي:
• الإعاقة السمعية: يفقد فيها المصاب قدرته على السمع، سواء بشكل جزئي أو كلي، ويستخدم المريض هنا أدوات تساعد على السمع أو بالاعتماد على لغة الإشارة.

• الإعاقة البصرية: التي لا يتمكن فيها المريض من الرؤية بشكل جزئي أو كلي، نتيجة أسباب مختلفة كوجود خلل في شبكية العين أو المياه الزرقاء أو بعض المشاكل التي تصيب عضلات العين، ويتم التعلم هنا بأساليب تعتمد على استخدام شرائط مسجلة أو نظام بريل.
• الإعاقة النطقية: يفقد فيها المصاب جزئياً أو كلياً، فيتم التواصل معه باستخدام لغة الإشارة.

الإعاقة العقلية
ينتج هذا النوع من الإعاقات نتيجة انخفاض لمستوى الذكاء عند الإنسان، أو نتيجة الإصابة بأمراض أو اضطرابات نفسية معينة، وبالتالي يصاب المريض هنا باضطرابات اجتماعية أو سلوكية، كما أنّ هناك إعاقات عقلية تتعلق بعوامل وراثية أو بيئية قد تكون بسيطة أو متوسطة أو شديدة، ويتمّ الحكم على الشخص وتحديد مستوى إعاقته العقلية من خلال الأخذ بعين الاعتبار ثلاثة أمور وتضمّ الآتية:
• معدّل وظائف المخ للمصاب، بحيث تكون قيمتها أقل من 70
• عدم القدرة على القيام بوظيفتين أو أكثر في الوقت نفسه
• التصرّفات الطفولية جداً التي يقوم بها الطفل

الإعاقة الذهنية
يطلق عليها البعض اسم الإعاقة التعليمية أو الضعف العقلي والتي تنتج لاضطراب في وظائف الدماغ العليا، بحيث تتمثل في عدم القدرة على التركيز أو العدّ أو استرجاع المعلومات، وبالتالي التأثير على التصرف والسلوك للمصاب، فيشعر المصاب بعجزه وعدم قدرته على الإنجاز أو التحصيل الأكاديمي.
لا شك أن لكل شيء سببا أو مُسببا، وللإعاقة عدة أسباب ومُسببات، منها خُلقية ومنها وراثية ومنها طارئة، وسنتحدث عن أسبابها بشكل مُفصل وسريع:

أسباب الإعاقة:
تنقسم أسباب الإعاقة إلى سببين رئيسيين هما:
1 – الأسباب الوراثية:
وهي التي تنتقل بالوراثة من جيل إلى جيل، أي من الآباء إلى الأبناء عن طريق الجينات الموجودة على الكروموسومات في الخلايا، وإن كانت تسهم بنسب أقل من الأسباب البيئية إلا أنها موجودة، ومن هذه الحالات: مثل الهيموفيليا والضعف العقلي (الاستعداد للنزف)، مرض السكر، الزهري، والنقص الوراثي في إفرازات الغدة الدرقية يؤدى إلى نقص النمو الجسمي والعقلي.
2 – الأسباب البيئية:
الأسباب أو العوامل البيئية لا توجد داخل الكائن الحي وإنما خارج نطاق جسده، لكنها تسير جنباً إلى جنب مع العوامل الوراثية وتسير في علاقة تفاعلية معها. وتشتمل على ثلاثة عوامل:
1 – عوامل أثناء الحمل (ما قبل الولادة):
مثل إصابة الأم ببعض الأمراض والفيروسات أثناء الحمل،
مما يؤدى بدوره إلى حدوث التشوهات لجنينها «العيوب الخلقية”.
2 – عوامل أثناء الولادة:
ميلاد الطفل قبل ميعاده يمكن أن يصاب بنزيف في المخ،
كبر حجمه وتعثر ولادته، والإهمال في نظافة الطفل عند ولادته.

3 – عوامل ما بعد الولادة:
الإصابة بالأمراض المختلفة للإهمال في مواعيد التطعيم، الحوادث، والإصابة بالجروح.
فجميع هذه الأسباب والمُسببات تؤدي إلى إصابة الشخص
بأحد أنواع الإعاقة، لذلك يتوجب الحذر ومعالجة الأسباب وتجنبها لمعالجة الإعاقة والوقاية منها.

الوقاية من الإعاقات المختلفة
للوقاية من الإعاقات بكافة أنواعها يتوجب تجنب أسبابها ومُسبباتها التي تم ذكرها والعمل على معالجة الإصابات البسيطة في بدايتها، وعدم إهمالها حتى تتطور ويصعب التحكم بها والسيطرة عليها، وهناك خطوات مهمة وضرورية يتوجب الأخذ بها للوقاية من الإصابة بالإعاقة نذكر منها:
** تجنب زواج الأقارب القريبين، خاصة إذا كان لدينا طفل أو طفلان في العائلة بعيوب ولادية حتى نتحاشى إنجاب أطفال معوقين آخرين.
**ضرورة التحليل المبكر قبل الزواج خاصة في أمراض الدم الوراثية.
**ضرورة عدم الإنجاب قبل سن الـ16 ,17، حيث تزيد نسبة إنجاب أطفال مصابين بالشلل المخي أو الإنجاب بعد سن الـ35 إلى 40، حيث تكون فرصة إنجاب طفل منغولي كبيرة.
** تجنب تناول أي أدوية خلال فترة الحمل إلا بعد استشارة الطبيب المختص للتأكد من أنها غير ضارة بالجنين.
** الابتعاد عن الأطفال المصابين بالحصبة الألمانية في فترة الحمل، خاصة إذا كانت الأم لم تصب بها من قبل.
سوء التغذية:
سوء التغذية أثناء فترة الحمل يؤدي إلى ولادة مبكرة ودون الوزن الطبيعي، وهؤلاء الأطفال يكونون عرضة للإصابة بالشلل المخي، بالنسبة للأطفال الرضع والصغار، فإذا أصيب هذا الطفل بإسهال أو حمى مرتفعة فهذا يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من سوائل الجسم، مما قد يؤدي إلى نوبات صرع أو إصابة الدماغ وأحيانا إلى شلل مخي.
الوقاية من شلل الأطفال:
ويمكن الوقاية منه بالآتي:
** الرضاعة الطبيعية للأطفال، حيث توجد أجسام مناعية في حليب الأم تحمي الطفل من كثير من الأمراض خلال الأشهر الثمانية الأولى.
** عند إصابة الطفل بارتفاع في درجة الحرارة نتجنب استعمال الحقن، لأنها قد تؤدي إلى حدوث الإصابة بالشلل.
** ضرورة حصول الطفل على التطعيم الخاص بشلل الأطفال، وهو عبارة عن لقاح يعطى على 3 جرعات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق