الرأي

سفسطة

عزام البدراني
كلية العلوم والآداب بالرس


لطالما كان الجدل ظاهرة صحيّة، تصوّب الأخطاء وتوسع المدارك وتحل كثيرًا من المشاكل ذات الإطار المطّاطي، بمعنى آخر : المشاكل التي تحكمها الآراء والأذواق بناءً على تباينها وهذا التباين بذاته نعمة عظيمة.
ولكن …
الماء الذي فجّره الله لقوم موسى عيونًا فأنقذهم من الهلاك ظمأً هو نفس الماء الذي أهلك قوم نوح غرقًا !
وأخافُ أنْ نهلك جدلًا!
جدليون في كل شيء، حتى في الحقائق !
أدمنا الجدل حتى أصبحنا نراه
أصلًا في كل مسألة، والمسألة ذاتها لا تهم .
ما يحدث ليس جدلًا، بل سفسطة .
ومما يؤثر عن الأوزاعي قوله : ( إذا أراد الله بقوم شرًّا، ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل )
وبالمناسبة:
كان في أحد العصور المنصرمة
وفي إحدى الكنائس
سفسطائيّون يتجادلون في الشيطان،  أهو كبير  تضيق به أركان الكنيسة أم أنه صغير يسعه فنجان ؟
وفي تلك اللحظة جيوش الأعداء تجوب شوارع المدينة !
لقد أهلكهم الله بالجدل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى